ابن خالوية الهمذاني

157

اعراب القراءات السبع وعللها

فتقول : ره . وتميم إرء بالهمز يردّون الهمزة . وقرأ الكسائىّ : أرَيْت بإسقاط الهمزة من غير تليين . وذلك أنّ الكسائىّ لما وجد العرب مجتمعة على ترك الهمز في المستقبل بنى الماضي على المستقبل مع زيادة الهمزة في أولها ، وهي لغة مشهورة قال الشاعر « 1 » : أريت إن جئت به أملودا * مرجّلا ويلبس البرودا أقائلنّ أحضروا الشّهودا 11 - [ وقوله تعالى : فَتَحْنا عَلَيْهِمْ . . . [ 44 ] . قرأ ابن عامر : فتَّحنا عليهم هنا وفي ( الأعراف ) « 2 » و ( القمر ) « 3 » وفتِّحت في ( الأنبياء ) « 4 » بتشديد التاء في الأربعة . والباقون بتخفيفها . 12 - وقوله تعالى : أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ . . . [ 54 ] . قرأ عاصم وابن عامر أَنَّهُ فَأَنَّهُ بالفتح نصب الأول بقوله كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ « بأنه » و « لأنّه » فلما سقط الخافض عمل الفعل « وأن » المفتوحة مع ما بعدها بمنزلة المصدر ، والثانية نسق على الأول . وقرأ نافع أَنَّهُ بالفتح فإنه بالكسر نصب الأول ب كَتَبَ وجعل الفاء جواب الشّرط ل « من » واستأنف « إن » ؛ لأن ما بعد فاء الشّرط

--> ( 1 ) الأبيات لرجل من هذيل في شرح أشعار الهذليين : 2 / 651 ، ونسبها العيني في المقاصد : 1 / 118 ، 4 / 334 إلى رؤبة . ملحقات ديوانه : 173 . والشاهد في الحجة لأبى على : 3 / 308 المحتسب : 1 / 193 ، والخصائص : 1 / 136 ، وسر صناعة الإعراب : 2 / 447 ، والخزانة : 4 / 574 ، وشرح أبيات المغنى : 6 / 32 . ( 2 ) الآية : 96 . ( 3 ) الآية : 11 . ( 4 ) الآية : 96 .